ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

99

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

الآيتين ؛ فإنه لما جعل التيسير مشتركا بين الإعطاء والاتقاء والتصديق ، جعل ضدّه مشتركا بين أضدادها . مراعاة النظير ( 2 / 380 ) ومنه : مراعاة النظير ، ويسمّى التناسب والتوفيق ، وهو جمع أمر وما يناسبه لا بالتضاد ؛ نحو : الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ " 1 " ، وقوله [ من الخفيف ] : كالقسىّ المعطّفات بل الأس * هم مبريّة بل الأوتار " 2 " ( 2 / 382 ) ومنها " 3 " : ما يسمّيه بعضهم : تشابه الأطراف ؛ وهو أن يختم الكلام بما يناسب ابتداءه في المعنى ؛ نحو : لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ " 4 " ، ويلحق بها نحو : الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ " 5 " ، ويسمّى إيهام التناسب . الإرصاد ( 2 / 386 ) ومنه : الإرصاد ، ويسّميه بعضهم : التّسهيم ؛ وهو أن يجعل قبل العجز من الفقرة أو من البيت ما يدل عليه إذا عرف الروىّ ، نحو : وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ " 6 " ، وقوله [ الوافر ] : إذا لم تستطع شيئا فدعه * وجاوزه إلى ما تستطيع " 7 " * * *

--> ( 1 ) الرحمن : 5 . ( 2 ) البيت للبحترى . ( 3 ) أي من مراعاة النظير . ( 4 ) الأنعام : 103 . ( 5 ) الرحمن : 5 - 6 . ( 6 ) العنكبوت : 40 . ( 7 ) البيت لعمرو بن معد يكرب .